علي أصغر مرواريد

15

الينابيع الفقهية

وأما الغصب فلا يصح التوكيل فيه ، وإذا وكل رجلا في الغصب فغصب له كان الحكم متوجها على الذي باشر الغصب ، كما يتوجه عليه أن لو غصبه بغير أمر أحد . وأما الشفعة فيصح التوكيل في المطالبة بها ، وكذلك يصح في القراض والمساقاة والإجارات وإحياء الموات ، وكذلك يصح التوكيل في العطايا والهبات والوقف . والالتقاط لا يصح التوكيل فيه ، فإذا وكل غيره في التقاط لقطة تعلق الحكم بالملتقط لا بالآمر وكان الملتقط أحق بها . والميراث لا يصح التوكيل فيه إلا في قبضه واستيفائه . والوصايا يصح التوكيل في عقدها وقبولها . وأما الوديعة فيصح التوكيل فيها أيضا . وقسم الفئ فللإمام أن يتولى قسمته بنفسه وله أن يستنيب غيره فيه . وأما الصدقات وهي الزكاة وقد بينا حكمها في التوكيل . وأما النكاح فيصح التوكيل فيه في الولي والخاطب ، وكذلك التوكيل في الصداق يصح أيضا ، ويصح التوكيل في الخلع لأنه عقد بعوض ، ولا يصح التوكيل في القسم لأن القسم يدخله الوطء ولا تصح النيابة فيه . وأما الطلاق فيصح التوكيل فيه ، فيطلق عنه الوكيل مقدار ما أذن له فيه . وأما الرجعة ففيها خلاف ، ولا يمنع أن يدخلها التوكيل . وأما الإيلاء والظهار واللعان فلا يصح التوكيل فيها لأنها أيمان . وأما العدد فلا تدخلها النيابة فلا يصح فيها التوكيل . والرضاع فلا يصح فيه التوكيل ، لأنه يختص التحريم بالمرضع والمرضع . وأما النفقات فيصح فيها التوكيل في صرفها إلى ما تحب . وأما الجنايات فلا يصح التوكيل فيها ، وكل من باشر الجناية تعلق به حكمها .